عبد الجواد الكليدار آل طعمة

130

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

فجميع الحسينيّة على وجه الأرض من ابن واحد وهو عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) .

--> أصحابه وأهل بيته إلى الكوفة ثمّ منها إلى الشام . ووجد به يوم قتل سبعون جراحة وكان آخر أهل بيته وأصحابه قتلا ، واختلف في الذي أجهز عليه فقيل شمر بن ذي الجوشن الضبابيّ لعنه اللّه وقيل خولي بن يزيد الأصبحي والصحيح أنّه سنان بن أنس النخعي . وكان هو عليه السلام وأخوه الحسن عليه السلام يخضبان بالوسمة وولد أربع بنين وبنتين . « عقب الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام » وعقبه عليه السّلام من ابنه عليّ زين العابدين السجّاد عليه السّلام ذي الثفنات واختلف في أمّه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن پرويز ، وقيل انّ اسمها شهربانو قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطّاب من الحسين عليه السّلام . وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بنتي يزدجرد بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين عليه السّلام فأولدها عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وأعطى الأخرى لمحمّد بن أبي بكر فأولدها القاسم الفقيه بن محمّد بن أبي بكر فهما ابنا خالة . وقال ابن جرير الطبري : اسمها غزالة وهي من بنات كسرى . وقال المبرّد : هي سلافة من ولد يزدجرد . وقد منع من هذا كثير من النسّابين والمؤرّخين وقالوا إنّ بنتي يزدجرد كانتا معه حين ذهب إلى خراسان ، وقيل إنّ أمّ زين العابدين عليه السّلام من غير ولده ، وقد أغنى اللّه تعالى عليّ بن الحسين عليه السّلام بما حصل له من ولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ولادة يزدجرد بن شهريار المجوسيّ المولود من غير عقد . وروايات الشيعة على أنّ علي بن أبي طالب أعتقها ثمّ زوّجها لولده بالنكاح وجعل لها مهرا . وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : أنا ابن الخيرتين لأن ملوك العجم خيرهم . والعرب لا تعتدّ للعجم فضيلة وإن كانوا ملوكا ولو اعتدوا بالملك فضيلة لوجب ان يفضّلوا العجم على العرب أو يفضّلوا قحطان على عدنان ولكن ليس ذلك عندهم شيء يعتدّ به . وبعض العوام يقولون جمع عليّ بن الحسين عليه السّلام بين النبوّة والملك وليس ذلك بشيء ولو ثبت على ما عرفته . وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام يوم الطفّ مريضا ومن ثمّ لم يقاتل حتى زعم بعضهم أنّه كان صغيرا وهذا لا يصحّ . قال الزبير بن بكار كان عمره يوم الطفّ ثلاثا وعشرين سنة وتوفي سنة 95 ه وفضائله أكثر من أن تحصى أو يحيط بها الوصف قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في رسالة صنّفها في فضائل بني هاشم : وأمّا علي بن الحسين بن عليّ عليه السّلام فلم أر الخارجيّ في أمره إلّا كالشيعيّ ، ولم أر الشيعيّ إلّا كالمعتزليّ ، ولم أر المعتزليّ إلّا كالعامى ولم أر العاميّ إلّا كالخاضيّ ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشكّ في تقديمه . والعقب منه في ستة : محمّد الباقر عليه السّلام ، وعبد اللّه الباهر ، وزيد الشهيد ، وعمر الأشرف ، والحسين الأصغر وعلي الأصغر . وذكر عقبه في ستة مقاصد .